الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

284

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

هذين الاسمين ) اي لفظ مثل وغير ( يقدمان ابدا ) ودائما ( على الفعل إذا قصد بهما هذا المعنى ) الكنائي ( وترى هذا المعنى ) الكنائي ( لا يستقيم فيهما إذا لم يقدما لو قلت يفعل كذا مثلك أو غيرك ) أو قلت لا يفعل كذا مثلك أو غيرك ( رايت كلاما مقلوبا عن جهته ومغيرا عن صورته ) المقبولة عند البلغاء ( ورايت اللفظ قد نبأ ) اي اخبر ( عن معناه ورايت الطبع ) السليم والذوق المستقيم ( يأبى ) اى يمتنع ( ان يرضاه ) ويستحسنه ويقبله . ( قيل ) والقائل جماعة منهم ابن مالك وانما اتى بصيغة التمريض لا لضعف ما قالوا بل لضعف ما استدلوا به لما قالوا يظهر ما ذكرنا مما يأتي ( وقد يقدم المسند اليه المسور بكل على المسند المقرون بحر النفي لأنه اى التقديم دال على العموم اى على نفى الحكم عن كل فرد من افراد ما أضيف اليه لفظ كل نحو كل انسان لم يقم فإنه يفيد نفى القيام عن كل واحد من افراد الانسان ) فيكون مفاده العموم الافرادي ( نجلاف ما لو اخر ) المسند اليه المسور بكل عن المسند المقرون بحرف النفي ( نحو لم يقم كل انسان فإنه يفيد نفى الحكم عن جملة الافراد لا عن كل فرد فالتقديم يفيد عموم السلب وشمول النفي والتأخير لا يفيد الا سلب العموم ونفي الشمول ) فيكون مفاده العموم الجمعي فتأمل . إلى هنا كان الكلام فيما قاله الجماعة وهو حق لا ضعف فيه واما ما استدلوا به لما قالوه فهو ما أشار اليه بقوله ( وذلك اى إفادة التقديم النفي عن كل فرد والتأخير النفي عن جمله الافراد لئلا يلزم ترجيح التأكيد وهو ان يكون ) دخول ( لفظ كل ) على المسند اليه ( لتقرير المعنى الحاصل قبله ) اي قبل دخول لفظ كل على المسند